البكري الدمياطي
48
إعانة الطالبين
خارج . ا . ه . ( قوله : فيسقط إثم تركها ) أي على القول بأن الجماعة واجبة ، إما على العين أو الكفاية . ( وقوله : أو كراهته ) معطوف على إثم ، أي أو يسقط كراهة تركها ، أي على القول بأنها سنة مؤكدة . ( قوله : فقول جمع ) مبتدأ ، خبره وهم . ( قوله : حتى يصير ) أي من انتقى عنه فضيلة الجماعة . ( قوله : لا تصح له الجمعة ) عطفه على ما قبله من عطف اللازم على الملزوم ، وذلك لان الجماعة شرط في الجمعة ، فإذا صار كالمنفرد بطلت الجمعة لانتفاء شرطها . ( قوله : ويجري ذلك ) أي ما ذكر من تفويت فضيلة الجماعة فقط . ( وقوله : في كل مكروه من حيث الجماعة ) أي متعلق بذات الجماعة ، وخرج به المكروه لا من حيث الجماعة ، وهو الذي يتصور وجوده مع غيرها ، كالصلاة حاقنا أو حازقا أو رافعا بصره إلى السماء ، فلا يفوت فضيلتها . ( قوله : بأن لم يتصور وجوده ) أي المكروه في غيرها ، أي الجماعة . وهو تصوير لكون الكراهة من حيث الجماعة . ( قوله : فالسنة للمأموم إلخ ) مفرع على كون المقارنة والتخلف بركن والتقدم بابتدائه : مكروهات . ( قوله : ويتقدم ) أي ابتداء فعل المأموم . ( وقوله : على فراغه ) أي الامام منه ، أي الفعل . ( قوله : والأكمل من هذا ) أي مما ذكر من أن السنة تأخر ابتداء فعله عن ابتداء فعل الامام وتقدمه على فراغه منه . ( قوله : ولا يشرع ) أي المأموم . وهذا عين ما قبله . تأمل . ثم رأيته في التحفة عبر بالفاء التي للتفريع بدل الواو . وهو أولى . ( قوله : حتى يصل الامام لحقيقة المنتقل إليه ) أي لحقيقة الركن الذي انتقل إليه . قال سم : قضيته أنه يطلب من المأموم أن لا يخرج عن الاعتدال حتى يتلبس الامام بالسجود وقد يتوقف فيه . اه . قال الكردي : وأقول لا توقف ، فقد بينت في الأصل ما يصرح بذلك من الأحاديث الصحيحة ، نعم ، رأيت في شرح مسلم استثناء ما إذا علم من حاله أنه لو أخر إلى هذا الحد لرفع الامام قبل سجوده . اه . وهو ظاهر . ولعله وجه توقف سم فيما ذكر . اه . ( قوله : فلا يهوي ) أي المأموم ، وهو مفرع على الأكمل المذكور . ( قوله : إلى المسجد ) أي مكان السجود ، فهو مصدر ميمي ( 1 ) أريد منه المكان . ( قوله : ولو قارنه بالتحرم ) هذا محترز قوله غير تحرم ، ومثل المقارنة : ما لو شك هل قارنه فيه أو لا ؟ وطال زمن الشك ، ومضى ركن مع الشك . أما إذا لم يطل ولم يمض ركن معه بل زال عن قرب فلا يضر . ( وقوله : أو تبين إلخ ) أي أو اعتقد أن تحرمه متأخرعنه ثم تبين له خلاف ذلك ( وقوله : لم تنعقد صلاته ) أي إن نوى الاقتداء مع تحرمه . أما لو أحرم منفردا ثم اقتدى به فيخلال صلاته صحت قدوته ، وإن كانت تكبيرته متقدمة على تكبيرة الامام أو مقارنة له . ( قوله : ولا بأس بإعادته ) أي الامام - التكبير - يعني إذا أعاد الامام التكبير سرا بعد إحرام المأمومين ، لكونه تبين له فقد شرط من شروطه مثلا ، فلا ضررعليهم بذلك ، لكن إذا أعاده وهم لم يشعروا به ، وإلا بطلت صلاتهم لتبين تقدم تحرمهم على تحرمه . وعبارة البجيرمي - بعد كلام - : وكذا لو كبر عقب تكبير إمامه ثم كبر إمامه ثانيا خفية لشكه في تكبيره مثلا ولم يعلم المأموم به لم يضر علىأصح الوجهين ، وهو المعتمد ، كما في ق ل على الجلال ، وح ل وش م ر اه . ( قوله : ولا بالمقارنة في السلام ) أي ولا بأس بالمقارنة فيه ، لكنها تكره وتفوت فضيلة الجماعة . ( قوله : وإن سبقه ) أي وإن سبق المأموم الامام ( قوله : بأن فرغ )
--> ( 1 ) قوله : فهو مصدر ميمي ) أي وتكسر عينه سماعا ، والقياس فتحها . وعند سيبويه هو بفتح الجيم لاغير ، إذا أريد منه موضع السجود اه . مولف .